طريق الهجرتين وباب السعادتين
طريق الهجرتين وباب السعادتين
طريق الهجرتين وباب السعادتين
طريق الهجرتين وباب السعادتين
تأليف شمس الدين محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية
عمل الشيخ الأنصاري
التحقيق والمراجعة الناشر إدارة الشؤون الدينية
سنة الطبعة ورقمها 1977م
مكان الطبعة الدوحة- قطر
مقاسات الكتاب عدد الصفحات
عدد الأجزاء (1)
ملاحظات
كان ابن القيم صديقَ وتلميذ الإمام المجدد ابن تيمية، الذي ثار على كثير من البدع والخرافات التي كانت منتشرة في أيامه، وكلاهما من أئمة المذهب الحنبلي.
وابن القيم عالم تقي ورع، سخر نفسه وقلمه في سبيل الدعوة إلى الله، فكان صاحب قلم فياض، واسع العلم، سديد الرأي، موفقًا بفضل الله، وكان داعية إلى توحيد الخالق، وما كتابنا هذا إلا أحد كتب التوحيد التي تعرض لها الإمام ابن القيم بقلم قوي، وأسلوب سلس، فنجده يبدأ كتابه بذكر محبة الله في قلوب أصفيائه، وأن الله هو الغني الحميد، والخلق فقراء إليه فيشرح معنى الفقر، وأنواعه، ويذكر أنه ليس فقر المال، ولكن فقر العبد لربه،
ويذكر نوعين من الفقر: الفقر الاضطراري، والفقر الاختياري. ودرجتين منه
وهما: فقر الزهاد، وفقر الرجوع إلى السبق، بمطالعة الفضل، حتى يصل إلى الغنى، فيبينه أنه الغنى العالي، والغنى السافل، ويبين درجاته وهي ثلاث: غنى القلب، وغنى النفس، والغنى بالله عما سواه.
ثم تحدث عن محبة الله، فذكر أن لكل حي - سوى الله- أمرًا محبوبا مطلوب الوجود، وأمرًا مكروها مطلوب العدم، ويبين أنَّ حاجة العبد إلى أن يعبد الله أعظم من حاجة الجسد إلى الروح، ثم ذكر القدر، وأن الإيمان مقام إثبات القدر، وذكر أن مقام الضلال الاحتجاج بالقدر على الله، والقدرية، المجوسية، الشركية، الإبليسية، حتى يصل إلى أن الشرك نوعان: عدم، ووجود، فيذكر أربع طوائف للناس: الجاحدة لقدرة الله وحكمته، المقرة بالقدر جاحدة للحكمة، مقرة بالعلل جاحدة للقدر، المقرون بقدرة الله وحكمته.
ويبين ما للناس في دخول الشر في القضاء الإلهي من الطرق وأصولها. حتى يصل تقسيم الناس من حيث القوة العلمية والعملية، ويضرب أمثلة كثيرة في ذلك مثل: الذي يعاصي شهواته أفضل، أم الذي لا شهوة له، حتى يصل إلى الكلام على التوبة، ويبينها، ثم يتحدث عن الفناء، ويقسمه إلى ثلاث: فناء القائلين بوحدة الوجود، الفناء عن شهود السوى، الفناء عن عبادة السوى وإرادته ومحبته، ثم يذكر الصبر وأنواعه، ثم يتحدث عن الحب والشوق لله، ويبين محاسنه، إلى أن يصل إلى الحقائق الإيمانية النبوية، والكونية القدرية، والاتحادية أو الواحدية، ليصل إلى طبقات المكلفين، وأعلاهن طبقة الرسل المصطفين، فسائر الرسل على مراتبهم، والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وورثة الرسل، وخلفائهم، ويستمر إلى أن يصل لطبقة الجن، فيذكر ثماني عشرة طبقة منهم.
والكتاب هو هجرة بالنفس والروح إلى الله جل جلاله ورسوله ، هجرة إلى الله بالطلب إليه والمحبة والعبودية والتوكل عليه، هجرة إلى رسوله في حركاته وسكناته الظاهرة والمعلومة.