رفع الملام عن الأئمة الأعلام

رفع الملام عن الأئمة الأعلام

 رفع الملام عن الأئمة الأعلام

تأليف شيخ الإسلام ابن تيمية، تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام الحراني.

عمل الشيخ الأنصاري  
الطباعة والمراجعة الناشر إدارة الشؤون الدينية

سنة الطبعة ورقمها ¬-- 
مكان الطبعة الدوحة- قطر

مقاسات الكتاب 17×24 عدد الصفحات 86
عدد الأجزاء (1) 
ملاحظات 

لقد سخر الله تعالى للدين الإسلامي رجالاً خلفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصحابة والتابعين وعلماء الأمة، ليفقهوا الناس في أمور دينهم، فتعمقوا في النصوص الواردة في كتاب الله وسنة رسوله، وبينوا ما فيها من أحكام.
وكان من العدل أن يحدث اختلاف في أحكامهم وفتواهم في المسألة الواحدة، لانتشار الناقلين عن الرسول صلى الله عليه وسلم في بقاع الأرض، دعوة وفتحًا، فمنهم من كان قريبا في حادثة معينة، ومنهم من روى عن نسوته ( أمهات المؤمنين )، ومنهم من لم يبلغه الحديث أصلاً. فحدث الخلاف بين علماء الأمة، وكلهم يبحث عن الحقيقة، وليس منهم من يتعمد مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكل حجته ونصه النبوي الذي اعتمد عليه في فتواه، أو في تقريره لحكم معين.
وكتابنا هذا لشيخ الإسلام ابن تيمية، الحبر العلامة، وأحد أئمة المسلمين الداعين إلى توحيد الخالق، وقد سخره الله للتصدي لأعداء الأمة الإسلامية، فنجده يصول ويجول دفاعًا عن التوحيد، وكتبه كثيرة، وهو من علماء القرن السابع، ومن أعظم المتنبهين لما كان يحاك للأمة الإسلامية من مكر وخدع، وقد جدد لهذه الأمة دينها، وهو من أئمة المذهب الحنبلي، سخره الله تعالى سيفًا لأمة الإسلام بالفكر والقلم.
فكان كتابه رفع الملام عن الأئمة الأعلام يذود فيه عن علماء الإسلام، ويبين الأسباب التي دعت إلى حدوث الخلاف، فبسط الأسباب التي دعت هذا المجتهد إلى عدم الأخذ بنص من النصوص، واْلتمس العذر له. وذكر أن عذر الإمام ليس عذرًا للمقلد إن تبين أو بُين له الحق، وأوضح أنه لا يصح لمسلم أن يطعن في أحد الأئمة الأربعة، لأنهم جميعًا متفقون اتفاقًا يقينيًا على وجوب اتباع ما صح من النصوص، وأنه لا يجوز تقديم قول أحدهم على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكلٌ يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم.