هداية المستفيد

في أحكام التجويد

تأليف الشيخ العالم محمد المحمود

معلم المدرسة التهذيبية في حماة تغمده الله

بواسع رحمته ورضوانه

 

راجعها وعني بطبعها ونشرها

خادم العلم عبد الله بن ابراهيم الأنصاري

طبعت على نفقة

إدارة إحياء التراث الإسلامي بدولة قطر

تقديم

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب هدى وذكرى لأولي الألباب ، والصلاة والسلام على من أوتي الحكمة وفصل الخطاب ، وعلى آله الكرام وصحبه البررة الذين تلقوا القرآن غضاً طرياً فكان غذاء أرواحهم ، ونوراً لبصائرهم ، ومنهجاً لسلوكهم ، فكانوا بهدية خير أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ، حملوه بأمانة وإخلاص وبلغوه لمن أتى بعدهم كما سمعوه فلم يضع الحق جل جلاله سعيهم ولم يخيب آمالهم كما وعد الله ووعده الحق (والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين) وجدير بنا نحن المسلمين ونحن نعيش ظروفاً قاتمة وحياة مليئة بالمآسي والجراح والضياع ، أن نلتزم كتاب الله تلاوة وتدبراً وسلوكاً ، نربي عليه شبابنا وأطفالنا لتعود لهذه الأمة أمجادها ، وتسترد كرامتها ، وتتبوأ مكانتها ، وتخرج من محنتها ، وتتخلص من آلامها . هذه المقدمة نقدمها بين يدي رسالة قيمة وهي : هداية المستفيد في أحكام التجويد ألفها الشيخ العالم محمد المحمود المشهور بأبي ريمة لأطفال المسلمين حين كان معنياً بتعليمهم كتاب الله ، وتهذيبهم بآدات رسول الله عليه الصلاة والسلام ، هذه الرسالة تتناول ما لابد للمسلم منه من قواعد الترتيل لتكون التلاوة كما أمر الله بقوله : (ورتل القرآن ترتيلاً ) فجدير بالمسلم أن يعنى بهذه الرسالة وأمثالها لتحسين تلاوته وأدائها كما يجب وما أكثر تفريط المسلمين بهذا الواجب فأنت ترى أناساً كثيرين شابوا في الإسلام بل ربما كانوا يحملون مؤهلات علمية كبرى ، وحين يتلو أحدهم كلام الله سبحانه يقع في أخطاء جمة وأغلاط فادحة وهذا عيب كبير وأي عيب إذا كان ذلك في اللغة العربية فما بالك إذا كان في كتاب الله تعالى ، وكم حث الرسول صلوات الله عليه هذه الأمة على العناية والحفاوة بهذا القرآن فقال : ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) . وقال : ( إقرؤا هذا القرآن فإنه يأتي شفيعاً يوم القيامة لأصحابه ) وكفى المؤمنين شرفاً وفضلاً أن أهل القرآن هم أهل الله وخاصته كما جاء في الحديث ، فنسأل الله أكرم مسؤول أن يسلك بنا سبل الأبرار وأن يوفقنا لخدمة القرآن ويجعلنا من أهله في الدنيا والآخرة إنه سميع مجيب سائلين المولى عز وجل أن يجزل الأجر والثواب لمن قام على تأليفها ، ومن شارك في مراجعتها ونشرها ، وأن يجزل لنا ولهم عظيم الأجر وحسن المثوبة إنه سميع مجيب ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبع هديه إلى يوم الدين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

 

خادم العلم

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

مدير إدارة إحياء التراث الإسلامي

دولة قطر

غرة ربيع الثاني ١٤٠٦ه - الموافق ١٣ / ١٢ / ١٩٨٥م