دعاء ختم القرآن العظيم

دعاء ختم القرآن العظيم

الحمد لله الموفق والهادي إلى سواء السبيل، والصلاة والسلام على الشافع المشفع المخصوص بالتنـزيل من الرب الجليل، وعلى آله وأصحابه الذين تمسكوا بهدي كتاب ربهم واستقاموا علي العمل والترتيل.

وبعد : فلا ريب أن أقرب شفيع للمسلم هو كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنـزيل من حكيم حميد، وأقرب مواطن الإجابة لدعاء المسلم عند ختم كتاب الله، حين تتنـزل ملائكة الله، على المجتمعين لتدارس القرآن وختمه. فلا غرابة أن نبحث عن الأدعية المأثورة والمؤثرة لنسأل الله تعلى بها في مثل ذلك الموطن الشريف، وقد سطرنا بعض الأدعية المأثورة في أواخر صفحات القرآن الكريم في طبعاتنا التي قمنا بالإشراف عليها، وكم كنت أبحث عن هذا الدعاء "دعاء ختم القرآن العظيم" للعالم الفاضل الشيخ أبي بكر بن محمد بن عمر الملا الأحسائي، حيث كنت قد اطلعت عليه سابقاً، وكنت أتخذُ قراءته والدعاء به في مناسبة ختم القرآن، وقد فقدته بعد ذلك، حيث طلبه بعض الإخوان للاستفادة والتبرك بدعائه، وبينما كنت أتمنى أن ألقاه أبرزه لي أحد الإخوان الأفاضل وهو الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم العبد الرحمن آل ثاني فثارت إرادتي حالا للسعي في طبعه، فقلت له: إنا سوف نسعي في طبعه، فدفعه ـ حفظه الله ـ دافع الخير ونيل الأجر، فطلب مني أن يكون على نفقته ففرحت لذلك فرحة ثانية، رغبة إدراك الأجر والثواب للشيخ المذكور، إذ أن العلم الذي ينتفع به من خير ذخائر المرء الذي يبقى بعده، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق   بقوله: "إذا مات ابن آدم، انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له".
ولاشك أن طبع الكتب العلمية يحوز اثنتين من ثلاث كما أخبر به الرسول   فهو صدقة جارية وكذلك علم ينتفع به على مر السنين.
فشكر الله لأخينا في هبته لنا هذه النسخة، وفي بذله قيمة الطبع. فنسأل الله ـ سبحانه وتعالى- أن يضاعف الأجر والثواب لمؤلفه ولمن قام على طبعه ونفقته، وأن يجعل عملنا خالصاً لوجهه الكريم، وأن يبعدنا عن شوائب الرياء والسمعة، وأن يوفقنا جمعياً لصالح الأعمال والأقوال إنه سميع قريب مجيب.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبع هديه إلى يوم الدين.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
خادم العلم