التحقيق الباهر في معنى الإيمان باليوم الآخر

التحقيق الباهر في معنى الإيمان باليوم الآخر

التحقيق الباهر في معنى الإيمان باليوم الآخر
فإن مبتدعاً أوعز إليه المبشرون الأميركيون أن يدعو إلى توحيد الأديان، فلبى طلبهم، وأجاب رغبتهم وكتب في مجلة صوت أميركا مقالاً زعم فيه، أن الإيمان المنجي يوم القيامة، هو الإيمان بالله واليوم الآخر، وأن الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم ليس بواجب،
واستخلص من ذلك: أن اليهود والنصارى ناجون يوم القيامة، لأنهم يؤمنون بالله واليوم الآخر كالمسلمين، واستدل لهذا الباطل المزعوم بقوله تعالى- في سورة البقرة-: «إن الَّذين آمنوا والَّذينَ هادوا والنَّصارى والصابئين منْ آمنَ بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلهُمْ عند ربهم ولا خوْفٌ عليهمْ ولا هُمْ يحْزنون»«آية 63» لجهل معنى الإيمان في عرف الشرع، وحرَّف الآية عمَّا أراده الله منها، وعمي عن آية أخرى تفسرها. وخرج من دينه آخر الأمر!!­

وأنا إذ أريد- بحول الله- أن أبين جهله، وأكتشف عواره، وأقدم الآية بإيجاز، وما قيل فيها، ثم أتبعه بالقول الفصل، المؤيد بالبرهان القاطع، الذي لا يترك في النفس شبهة، ولا يدع في القلب ريباً، وبالله التوفيق.­