الصوم الاعتكاف صدقة الفطر

الصوم الاعتكاف صدقة الفطر

الصوم، الاعتكاف، صدقة الفطر
تأليف
 الإشراف: عبد الوهاب دبس وزيت، محمد سعيد البرهاني
 

عمل الشيخ الأنصاري

 المراجعة والطباعة
 الناشر
 عائشة بنت خلفان السويدي

 
سنة الطبعة ورقمها
 1984م

 مكان الطبعة
 الدوحة، قطر

 
مقاسات الكتاب
  عدد الصفحات
 
عدد الأجزاء

  ملاحظات
 
        
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"([1]).
صيام شهر رمضان من أركان الإسلام الخمس، وهو شهر الخير والبركة، وهو شهر شرف بكفالة الله تعالى لجزاء الصائمين فيه، حيث يقول في الحديث القدسي: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلاَّ الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ"([2]). وهو علاقة ربانية بين العبد وربه، يؤديها طوعًا لله، وتعبدًا، وتنسُّكا، رغبة في الصوم، ولشهر رمضان سلوكيات وقواعد حددها لنا سبحانه وتعالى، وبينها لنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، وتظهر بوضوح في الحديث القدسي حيث يقول عز من قائل: "وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلا يَرْفُثْ يَوْمَئِذٍ، وَلا يَسْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا، إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ"([3]).
وتعددت كتابات العلماء توضح عبادة الصوم، وكيف كان صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفقه الصوم، وموعد إفطار الصائم وسحوره وسلوكه، ومن هذه الكتابات الكتيب الذي بين أيدينا، والذي قام جامعوه بجمع آيات الصوم، وثلاثة عشر حديثا قدسيا ونبويا، تناولت أقسام الصيام، فقاموا عليها بالشرح والتوضيح في غير قصر مخل ولا طول ممل، فجاء الكتاب سهلاً في تناوله، خفيفيا في جمله، حيث يبدأ بتقديم للمراجع، فتقديم لجمعية العقبة الخيرية، فآيات الصوم، والأحاديث القدسية والنبوية في الصوم، ثم أبواب الكتيب البالغة خمسة أبواب حيث قسم الكتيب إلى أبواب لا فصول ويبدأ الباب الأول: باستقبال رمضان، اْلتماس هلال رمضان. والباب الثاني: مكانة الصيام في الإسلام، وتعريفه، فشروط وجوبه وتقسم إلى: الإسلام، العقل، البلوغ، الصحة من مرض، الخلو من حيض (للنساء)، الإقامة، النية.
ثم يقسمه من ناحية الخكم إلى ستة أقسام هي:فرض عين، واجب، سنة، مندوب (ويقصد به صيام الأيام البيض من كل شهر)، النفل.
والباب الثالث وهو ثلاثة أقسام: ما لا يفسد الصوم، ما يفسد الصوم ويوجب القضاء بلا كفارة، ما يفسد الصوم ويوجب القضاء والكفارة. فالباب الرابع عن مبيحات الإفطار وهي: المرض، والسفر، والإكراه، والحمل، والرضاع، والجوع، والعطش، والهرم. فالباب الخامس وهو ثلاثة أقسام: ما يطلب من الصائم، الاعتكاف، صدقة الفطر. فالباب السادس عن أسرار الصوم. ففهرس للكتيب.
 
--------------------------------------------------------------------------------

[1]سورة البقرة.
[2]صحيح البخاري، الحديث رقم (5472) رواه الستة، ومالك، وأحمد.
[3]صحيح مسلم، الحديث رقم (1944)، ورواه التسعة.