الموسوعة العلمية الأدبية
لقط الدراري
من مقتطفات الأنصاري
الجزء الأول - الجزء الثاني - الجزء الثالث
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
طبعت على نفقة
إدارة إحياء التراث الإسلامي
بدولة قطر

بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
بقلم فضيلة الشيخ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
الحمد لله أنزل القرآن هدى ورحمة وتبياناً وحكمة.. أنزله على سيد الخلق أجمعيين، لينذر به الناس، ويبين لهم من اهتدى به فاز بالرشاد، ونال أقصى المراد، ومن رام الهدى من غيره، ضل عن طريق الحق فهو الفصل ليس بالهزل، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، عجز خلقه عن الإتيان بسورة من مثل كتابه، لأن القرآن هو عين كلام الله تعالى المعجز، وهو كله من قول ربي، أنزله على رسوله بواسطة جبريل عليه السلام منجماً بعد أن أنزل القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر إِنَّا أَنزَلْتَهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَرَكَةً إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ )
وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أرسله إلى الناس كافة بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله تعالى بإذنه وسراجاً منيراً، الله صل وسلم على سيدنا محمد الذي أدبه ربه فأحسن تأديبه، وكان خلقه الله القرآن الكريم، فصلاة ربي وعظيم تسليماته عليه وعلى آله وأصحابه الذين ساروا على نهجه، وسلكوا طريقه، وكانوا المثل الأعلى حتى قال عنهم النبي الله ( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) ورضي الله عن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد:
فلما كان من أشرف المراتب نشر العلم، إذ أن المعلم سراج الطرق، ومصباح المسيرات للأمة الإسلامية في حياتها وسلوكها وأعمالها وأقوالها، فالعلم مغرس كل خير، ومورد كل فضل وهو رفعة القدر و صعب المنال، لا يناله طالبه إلا إذا بذل سخياً القيم العالية، والعلم لا يعطيك بعضه حتى تحبه كلك، وقد أجاء من قال:
العلم مغرس كل فضل فاجتهد
أن لا يفوتك فضل ذاك المغرس
واعمل بأن العلم ليس يناله
من همه في مطعم أو مليس
إلا إخا العلم الذي يسعى له
في حالتيه عارياً أو مكتس

فالعلم نور يهتدي به، ومن أجل العلوم تعلم القرآن العظيم وتعليمه فقد ورد (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه (( ومن هنا خصصنا هذا الجزء من الملتقطنات من علوم القرآن العظيم، ملتمسين من الله العلي القدير أن يجزل لنا ولمن قام على مراجعته وطبعه ولمن قدم بحثاً في هذا القسم الأجر وحسن الثواب وأن ينفع به العباد، وأن يهدينا لسلوك الحق أينما كان ويرشدنا لما فيه خيري الدنيا والآخرة.. والله نسأل أن يحقق لنا المقاصد الصالحة، ويأخذ بأيدينا إلى كل خير، ويسخرنا وعباده الصالحين لتقديم العون في سبيل نشر العلم وتأييد معالم الإسلام.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
1408/1/15هـ
1987/9/9م
خادم العلم
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
مدير إدارة إحياء التراث الإسلامي