المختار من كنوز السنة النبوية
المختار من كنوز السنة النبوية
المختار من كنوز السنة النبوية
المختار من كنوز السنة النبوية
تأليف
د. محمد عبدالله دراز
عمل الشيخ الأنصاري
مراجعة وطباعة
الناشر
صاحب السمو الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر
سنة الطبعة ورقمها
1983م، الرابعة
مكان الطبعة
الدوحة، قطر
مقاسات الكتاب
28×20 سم
عدد الصفحات
555
عدد الأجزاء
ملاحظات
وهو شرحٌ لأربعين حديثاً في أصول الدين، يبدأ الكتاب بتصدير لفضيلة الشيخ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري "وليس مقدمة وتقديم" عن سبب اهتمامه بطباعة الكتاب حيث قال: "فقد لمست ما لكتاب المختار من مزايا حسنة في اختيار مأثوراته النبوية "الأربعين في أصول الدين" وما لأسلوب مؤلفه من إمتاع، وما لبيانه في شرح هذه المأثورات النبوية من إشراق، وما لهذا الكتاب القيم من قصد نبيل في تبصرة القارئ بمعرفة الوحي والرسالة، والنهوض لإدراك المعاني الدقيقة لحقيقة الإيمان، وحقيقة الإسلام، وماهية القضاء والقدر، وما وراء ذلك من آراء، وفي تعريف القارئ بنبذة يسيرة من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم للاقتباس من هديه والسير في خلاله وأ خلاقه. وقد رأيت "لهذه الأسباب المتعددة" إعادة نشر المختار".
(وجعلنا لكل شيء سببا) آية دائماً تثبت صحتها، فها هو مؤلفنا يثبت لنا ذلك، حيث أن الكتاب عبارة عن مجموعة من المحاضرات أملاها المؤلف على طلبة كلية أصول الدين بقصد العلم والتعليم، عندما أسند إليه تدريس علم الحديث فكان من ثمرة هذا الإسناد وظهور السفر النفيس، حيث يقول مؤلفنا عن ذلك شارحًا طريقته: "فإنه لما أسند إلي درس الحديث النبوي لطلاب كلية أصول الدين في أبواب مختارة من كتاب تيسير الوصول الذي وضعه العلامة الزبيدي"المعروف بابن البديع الشيباني الزبيدي الشافعي" ت 944هـ / 1537م، وكان هذا الكتاب كأصله، وأصل أصله مجموعاً من الكتب الستة المشهورة:موطأ مالك (95/179هـ)، وصحيح البخاري (194/256هـ) وصحيح مسلم (206/261هـ)، وسنن أبي داود (202/275هـ) وجامع الترمذي (200/279هـ) وسنن النسائي (214/203هـ) مع بعض زيادات انفرد بها عنهم رزين العبدري".
وكان صاحب التيسير كغيره، إذ نسب الحديث إلى مرجع من المراجع واكتفى بذكر اسم من أخرجه، فيقول أخرجه البخاري، أو رواه أبو داود.. من غير تعيين لموضع إخراجه في أي كتاب، وفي أي باب من أبواب ذلك الكتاب، ويعطي لنا أمثلة عن صعوبة البحث عن حديث معين بهذه الطريقة، فيقول لنا: "من أجل ذلك كان أول ما عنيت به عند الدرس استخراج كل حديث نسبه إلى الكتب الستة أو بعضها من موضعه الذي ورد فيه منها، ثم تتبع الزيادات المفيدة التي توجد في بعض رواياته، ثم الرجوع إلى ما تيسر من أقوال الشراح وأهل اللغة فيه، وبيان معناه على وفق ذلك مع ما يفتح الله به من زيادة أو تنقيح وخصوصاً فيما يتصل بالمعلومات الدينية العامة التي ت عني طالب أصول الدين".
ومن الواضح أن الكتاب ألف لمعرفة كيف نستمد من الحديث النبوي الشريف أصول العقائد الإسلامية وأصول الأحكام العملية والآداب الشخصية.
فهو بحث في قضايا القدر والتوحيد والإيمان وحقيقته، وما يدخل عليه من زيادة، وفي الإسلام وأركانه وشرائعه، وآداب العلم وفضائله من خلال المعاني السامية التي تستقي من الهدي النبوي الشريف.
وقد قسَّم المؤلف الكتاب إلى أربعة فصول، منهم فصل تحت عنوان بحوث تمهيدية، ويبحث في الوحي، وفيه جمع المؤلف كل ما يتعلق بالوحي، وبيان ماهيته، وأنواعه، والفرق بين الوحي الشرعي وخصوصيته للأنبياء، وبين الإلهام والرؤيا الصادقة.
والفصل الثاني كان عن الإيمان والإسلام، ويوضح فيه أصل كلمتي الإيمان والإسلام، والصلة بين المعنيين، والرد على الفرق والطوائف وغيرهم، ومذهب الجمهور في هذه النقطة الهامة، والاستدلال لكل منها.
ليصل بنا في الفصل الثالث إلى حقيقة الإيمان والإسلام. ليعرض لأهم القضايا مثل: فتنة القدر، والتلازم بين الأسباب والمسببات، وفيه يرد على بدعة القول في القدر التي رددها القدرية والجبرية، ويرد على شبه هذه الفرق، وبعد العرض والتنفيذ والرد على المزاعم يبسط الأدلة الكافية، ليصل بنا إلى حافة النجاة ببيان رأي أهل السنة والجماعة.
ثم ينهي مطافه بمجاز الإيمان، وفيه يدور البحث حول المعاني المجازية التي استعملت مضافة إلى الإيمان، أو وصف بها كحلاوة الإيمان، وكماله، وأفضل شعبه.
والكتاب عظيم من حيث المنهج والغاية والأسلوب، حري أن يقتنى وأن يدرس ويحفظ، فيكون منهاجاً لمن أراد أن يضع قدمه على هذا الدرب، وهذا الطريق المملوء حباً بالله ورسوله، فجزى الله ناشر الكتاب ومؤلفه وموزعه عن الإسلام خيراً.