الحب في الإسلام

الحب في الإسلام

الحُب في الإسلام

تأليف
 عبد الحليم محمد قنبس
 

عمل الشيخ الأنصاري

 طباعة ونشر
 الناشر
 إدارة إحياء التراث الإسلامي (مكتبة الأمة للنشر والتوزيع)

 
سنة الطبعة ورقمها
 1397هـ ، 1977
 
مكان الطبعة
 الدوحة، قطر

 
مقاسات الكتاب
 19.5×13سم
 عدد الصفحات
 104
 
عدد الأجزاء
 (1)
 
ملاحظات
  
 
المجتمع الإسلامي مجتمع أخلاقي بالدرجة الأولى، فهو مجتمع القيم والآداب.. التي تبدأ من الأسرة.. حيث تنشئة الأبناء والزوجة، وما حَرَصَ أي دين سماوي، بل حتى في المجتمعات اللادينية على التعامل الأسري بين الرجل وزوجته، سواء في ذلك تلك العلاقات الجنسية السليمة أو العلاقات الاجتماعية، أكثر من حرص الإسلام، فها هو رب العزة يقول: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون([1])، (وجعل بينكم مودة ورحمة) أي حبًا وعشرةً، والرسول الكريم حرص أكثر الحرص أن يوصي الرجل بزوجته وبنيه، وما أعظم حديثه ، ذلك الحديث الشامل الذي يقول: "كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ... "([2])، تلك الرعية التي تشمل الزوجة والأبناء، والعاملين تحت إمرته كما جاء في تتمة الحديث.
وفي حديث آخر يدعو الرسول الكريم  ويحث على الزواج، لما فيه من الفطرة السليمة، فيقول : "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ"([3])، ويقول : "تَنَاكَحُوا تَنَاسَلُوا أُبَاهِيْ بِكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ"([4])، وإيمانًا بالفطرة السليمة، وتصديقًا لقوله تعالى: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ([5]).
دعوات إيمانية إسلامية سليمة للزواج، ولنشر المودة والألفة بين الزوجين، تلك الدعوات وغيرها دفعت المؤلفين لتأليف وتصنيف المؤلَّفات، ومنها الكتيب الذي بين أيدينا، والذي يؤكد فيه المؤلف أن الحب وظيفة ربانية، أودعها الله قلوب عباده، ليقوموا بها تجاهه رجاء رحمته، فيقول: "فكل من أحب حبًا صادقًا اتصف بالرحمة، وذاق حلاوة الحب، فاطمأنت نفسه، وعاش عيشة المحبين لله ولرسوله، ولزوجته وأولاده، أما من لم يذق حلاوة هذا الحب، فذاك الذي فقدت منه الرحمة".
ويقسم الكتيب إلى قسمين: الأول: الحب والعشق والغرائز الجنسية، والثاني: يشمل العلاقات الزوجية، ليبدأ القسم الأول بالحب والعشق، فالحب والغريزة الجنسية، ثم الحب بين الحقيقة والزيف، فالحب العذري وموقف الإسلام منه، فالحب في القرن العشرين.
والثاني: العلاقة والخطبة، فالحب والمهر، فالحب والزفاف، فالحب بين الزوجين، فالحب وحق الزوج، فالحب وحق الزوجة، فالحب وحق الأولاد. ففهرس للكتيب.
والكتاب يعالج قضايا فطر عليها الإنسان، ولها أعظم الأثر في صنع الحياة الطيبة على أرض الله، وقد وقع فيها الخلط، وحاول الظالمون نشر سمومهم من خلال تناولهم لها، وقد تناولها بأسلوب علمي، كشف فيه عن عظمة الإسلام، وخطورة البعد عنه، والأخذ بسواه. جزى الله المؤلف، ووفقه، ونفع به.
 
--------------------------------------------------------------------------------
[1]  سورة الروم.
[2]  صحيح البخاري، الحديث رقم (844)، ورواه مسلم والترمذي وأبو داود وأحمد، واللفظ للبخاري. ونصه: "عن عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله  يَقُولُ: "كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ"
[3]  صحيح البخاري، الحديث رقم (4677)،رواه التسعة، والنص للبخاري
[4]  المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة، تأليف: أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد السخاوي، الحديث رقم (512)، وقال سنده ضعيف.
[5]  سورة الروم.

الحب_في_الإسلام.doc (1.79 ميغابايت)